‏إظهار الرسائل ذات التسميات قمة سينك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قمة سينك. إظهار كافة الرسائل

السبت، 2 أبريل 2022

بودكاست شسمه ؟ الحلقة الأولى من سلسلة قمة سينك مع لورديز مونتنيقرو


رابط البودكاست 

 أهلا .. 

أنا وفاء خالد، وهذا بودكاست "شسمه ؟". مثل العادة سأتناول موضوعاً محدداً أثار اهتمامي مؤخراً. وأتحدث معكم وكأنكم معي على طاولة المطبخ. جهزوا الشاي أو القهوة والبسكويت وتعالوا نسولف. 

جميع المراجع لكل ما أذكره ونص الحلقة ستكون في الروابط المرفقة كالعادة  وفي المدونة. 


حضرت مؤخراً، في يومي 29 و 30 مارس 2022، قمة سينك Sync Summit  لمناقشة الاتزان في الحياة الرقمية والتي حصلت في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء". ولأول مرة في مثل هذه المناسبات. بعد أن خرجت من المسرح. وجدت المتحدثين يتنقلون بحرية في المقاهي الموجودة في إثراء. والمجال مفتوح لأي شخص للحديث معهم. 

لم أكن أتوقع هذا أبداً بناء على تاريخ إثراء في مثل هذه المناسبات، لكن لحسن الحظ أنني أحضرت مع الميكروفونات الصغيرة وانتهزت الفرصة لتسجيل بعض الحوارات القصيرة مع بعض المتحدثين الذي حالفني الحظ لملاقاتهم واتسعت صدورهم وأوقاتهم للحديث معي. 


ملاحظة:

كون الحوارات كانت باللغة الإنجليزية، فسوف أضمّن أجوبة الضيف ومن ثم ترجمة مختصرة لما ذُكِر في الحوار. 

 

سلسلة الحلقات القصيرة هذه ستكون مقسمة بحسب الموضوع والضيف. وستجدون بالطبع بعض الأخطاء الاحترافية، مثل عدم التحضير المسبق، وخشخشة الصوت بسبب وضع المايكروفون في مكان خاطئ، وغيرها .. أتمنى أن تتذكروا أنني لم أتوقع أن أرهم أصلاً ولم تكن اللقاءات معدة لتلقي أسئلة الحضور. فلم أصغ أي منها بشكل احترافي. وكان كل الأمر عفوي.


وسأبدأ اليوم بمقابلة مع لوردز مونتنيقرو (يا رب نطقت الاسم صح)، والتي تعمل في world benchmarking alliance وهي منظمة تخصصت في تقييم الشركات عالمياً ومحلياً بحسب المعايير التي وُضِعت لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تتخصص لوردز في معايير الشركات التقنية المتعلقة بتمكين جميع شرائح المجتمع لاستخدام التقنية وتشجيع وجودهم في الشركات كموظفين. ومن هذه المعايير التي سألتها عنها كانت عن تضمين الإناث في الشركات التقنية. 


في المملكة واحدة من كل أربع متخرجات من الجامعة تتخصص بالرياضيات والعلوم والتقنية والهندسة. لكن ثلثهن فقط يقرر الإنضمام إلى صناعة التقنية والاتصالات. 

ويعتبر الفارق في المملكة جيد بالمقارنة مع المعدل العالمي،  فقد وصلت مشاركة الإناث في المجال التقني إلى 24.7% تقريباً، مع هدف زيادة وجودهن والوصول إلى نسبة 30% في 2030. لكن المشكلة التي تواجه الإناث لدينا هي وجودهن في وسط أو قاع السلم الوظيفي. 


موضوع أهمية تنوع الثقافات والأشخاص في بيئة العمل طويل ومشعّب، لكن يمكن اختصاره بأن وجود وجهات نظر مختلفة لحل نفس المشكلة تنتج حلولاً تناسب شرائح أكبر وأكثر في المجتمع. وأهمية وجود المرأة في فرق تصميم خدمات تقدّم لكل المجتمع يضمن أن نصف المجتمع المتلقي سيجد ما يناسبه فيها. وهذا لوحده يجب أن يكون دافعاً لأصحاب هذه الخدمات والمنتجات لفهم حاجات الإناث وتصميمها بما يتناسب معها.


أول سؤال توجهت به للورديز كان تعليقاً مباشراً لما ذكرته هي على المسرح. فقد تحدثت عن أهمية إدخال الإناث في صناعة التقنية والاتصالات والصعوبات التي تواجههن لدخول هذا المجال. 


كان السؤال : 

كيف نقنع الرجال، أن وجود النساء معهم وتوظيفهن يعود عليهم هم بالنفع؟ 


أعادت لورديز صياغة السؤال وقالت : " يجب أن يكون السؤال كيف يمكن أن يخدم هذا الأعمال والتجارة والاقتصاد؟

الموضوع ليس فقط الرجال، لكن الرجال الآن هم من يديرون الاقتصاد والأعمال لذا يجب عليهم أن يفهموا المنافع التي تعود على أعمالهم. فالمستهليكن ليسوا فقط رجال، بل نساء وأطفال ومسنين. وكون النساء في العادة يعتنين بشرائح اخرى عديدة في المجتمع فهن يفهمن حاجاتهم ورغباتهم. ولهذا تحتاج الأعمال أن تفهم كيف يمكنها أن تصمم المنتجات بما يتناسب مع جميع أنواع المستخدمين.  وإن كان لديك منتجات تخدم أنواع متعددة من المستخدمين، فسيكون لديك عملا تجاريا ناجحا. " 


هممم.. إذاً، الدور التقليدي المتوارث للمرأة أعطاها ميزة إضافية هي احتكاكها اليومي والمباشر بفئات عديدة من المجتمع وفهم حاجاتهم الدقيقة. 


كان تعليقي على جوابها هو : " إذا وجود أشخاص غير الرجال الشبان التقليديين القادرين جسديا سيعود بالنفع على العمل بزيادة الدخل والأرباح ؟  إذا ، الموضوع رأسمالي ؟ " 


وهذا أيضاً كان يتعلق بالنقاش الذي حصل على المسرح من قبل، أن ما يتحكم في القرارات الخاصة بالشركات والأعمال في قطاع التقنية والاتصالات هو في النهاية الدخل والأرباح، وأن استخدام هذه الزاوية هو فقط ما سيحدث التغيير. 


جواب لورديز :

" بالنهاية نعم الموضوع رأسمالي، وبالعودة إلى نقطة الرأسمالية، فإن الأعمال التي توجد فيها سيدات في مناصب قيادية تبلو بلاء حسنا أفضل حتى من الأعمال التي ليس فيها سيدات في المناصب القيادية. وتوجد دراسات عدة بنفس النتيجة، هذه حقيقة مدروسة وهناك  فرق في النتيجة النهائية" 


لم أكن أريد الخوض في تفاصيل صعوبات دخول المرأة لمجال التقنية والاتصالات. فهذا الموضوع قُتِل بحثاً. لذا قفزت إلى سؤال آخر .. سألتها : " هل يمكن للقرارات الحكومية والسياسات ووضعها نسبة معينة مفروضة على الشركات بتوظيف السيدات، أن تساعد ؟ " 


وكان جوابها الذي لم أتوقعه هو : " نعم، على الأقل في البداية، فالسيدات يحتجن لدفعة إلى الأعلى تيسر عليهن دخول المجال. فالأمر ليس في نقص المواهب ولكن في التعرف عليهن وإيجادهن وإعطائهن الفرصة" 

هي أكملت أيضا بأنها تعمل في منظمة نسبة السيدات اللاتي يعملن بها أكبر من الرجال والآن بدأت المنظمة بتوظيف رجال أكثر لتحقيق التوازن. وذكرت مثالا على شابة مصرية لامعة وجدت فرصتها بسبب عمل أسسته سيدة أخرى مما أعطاها الفرصة لتقود الفريق وتتطور والآن هي في دبي وتعمل في شركة للذكاء الاصطناعي، وذكرت أيضا أن الصعوبات ليست فقط في دخول المجال ولكن توجد أخرى، وقد يساعد أيضا وجود الإرشاد للإناث في العمل ووجود رعاة لهن للتأكد من كون البيئة مناسبة. 


لم أتوقع الجواب المتحمس هذا، كنت أتوقع أن تكون مترددة وتقول ربما في البداية فقط، وقد يبدو هذا الأمر غير عادل .. الخ من الإجابات الخجولة. فهذا ما اعتدت سماعه عادة، وكنت أيضاً أقلب الفكرة في رأسي، هل من العدل أن تُعطى السيدات دفعة للأمام وإجبار الشركات والأعمال على توظيفهن ؟ في بعض الأحيان أراه غير عادل، لكن كلما تذكرت أن الإناث، لمجرد كونهن إناث، تتم عرقلة تقدمهن المهني في عالمنا الواقعي، بسبب الانحيازات المسبقة والتصورات النمطية الخاطئة وثقافة المجتمعات أعود لأرى العدالة في الموضوع. 


بما أننا وصلنا إلى بيئة العمل كان لابد أن أسأل : " ألا ترين أن بيئة العمل الآن ليست مهيئة للسيدات أصلا وخصوصا الأمهات؟" 


جاوبت لورديز : " هذه مشكلة شائعة جدا في كل مكان في العالم، وقد وجدت أن من الأمور التي أحدثت فرقا بحسب ما شاهدته بشكل شخصي. هي الأماكن التي تعطي لكلا الوالدين إجازة أمومة وأبوة متساوية. فالآباء أيضا يمرون مع الأم بمرحلة الحمل والأبوة، وتبين أن الآباء أيضاً يريدون العناية بأطفالهم وقضاء الوقت معهم. لكن لم يُعطوا الفرصة من قبل" 


في وسط ارتباكي لأنني لم أحضّر جيداً للقاء، قلت :" اكتشفنا أن الرجال لديهم مشاعر أيضاً " 

يا ربي … وأنا أسمع التسجيل وددت أن أرجع بالزمن وأزيل محاولة تخفيف الدم هذه .. لكن، من حسن الحظ أن لورديز لطيفة وأخذت النكتة السخيفة وحولتها إلى أمر مهم. انتقلنا بعدها إلى موضوع الذكورية السامة التي توارثها المجتمع وكيف أن تخفيفها يساعد الرجال في أن يكونوا ما يريدونه بالضبط. 

وذكرت هي أن زميلتها حين وضعت طفلها، أخذت فقط أربع أشهر إجازة للأمومة. بينما قضى زوجها تسع أشهر في إجازة الأبوة ليعتني بطفله ويقضي معه وقت أطول. 


وكان من ضمن الإجابة " إعطاء كلا من الرجل والمرأة إجازة عند إنجاب طفل، تقلل من فكرة أن السيدات مكلّفات لرب العمل أكثر من الرجال كونهن يأخذن إجازة أمومة مدفوعة" 


لم أستطع الإثقال عليها أكثر رغم رغبتي بسؤالها عن العديد من التفاصيل. فقد بدأ على المسرح اللقاء التالي الذي كانت تنتظره. 


لورديز منفتحة للتواصل مع أي شخص يحتاج مزيد من المعلومات عن معايير التنمية المستدامة. ومتعاونة ومطلعة. وستجدون في قائمة المراجع طرق التواصل معها. 


شكرا لورديز لوقتك ولطفك وإجاباتك. أتمنى أن تحققي أهدافك وأن تستمر الشركات في احترام معايير التنمية المستدامة. 


وشكرا لكم جميعا لاستماعكم واهتمامكم. 


الحلقات القادمة كانت مع شخص تخصص في برامج تساعد المدمنين على التقنية. ومع آنسة تعمل في مراقبة وفلترة المحتوى في شركة كبرى من منصات التواصل الاجتماعي. وباحث في مجال الألعاب الاكترونية وإدمانها. وباحثين عن أخلاقيات الشركات التقنية. 


انتظرونا. 


المراجع : 


إصدارات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات - تعزيز مشاركة المرأة 

رابط آخر لنفس الملف 

عن معايير التنمية المستدامة في المجال التقني

حساب لورديز في لنكد إن 

حساب لورديز في تويتر

مقال عن تعزيز مشاركة الإناث في الصناعات الرقمية - من موقع معايير التنمية المستدامة

إبقاء السيدات في الصناعة التقنية - من إصدارات accenture

رابط آخر لنفس الملف 

رابط عن قمة سينك في إثراء